أهم الأخبارتقارير ودراسات

ديوان المحاسبة يفجر مفاجأة : اعلان المالية عن تحديث التصنيف والتبويب لتفعيل منظومة الاصلاحات …..لم يتحقق

هدف الإصلاح المالي من خلال ترشيد الإنفاق يراوح مكانه
…. فمساهمة إيرادات النفط الفعلية في تمويل الموازنة لازالت بحدود 89.2%

المحاسبة يدعو إلى حل أو دمج وزارات وهيئات قائمة تحوطاً
من إستشراء التوسع في تأسيسها لإعتبارات وهمية مثل التنفيع.

4 حالات تجاوز فيها مجلس الوزراء تحفظات ديوان المحاسبة
تسببت في تحمل المالية العامة أعباء إضافية بحدود 38.39 مليون دينار كويتي

ملاحظات الديوان كانت موضع خلاف مع بعض الجهات الا ان مجلس الوزراء
حسمها لصالح الجهات…وفي ذلك إنتقاص لسلطة الديوان

“المحاسبة” من المؤسسات العامة القليلة جداً ا تقوم بمتطلبات عملها بأمانة
رغم ظروف البيئة العامة الصعبة.. والواجب يتطلب شكره ودعم حماية إستقلاليته ومهنيته

اشاد تقرير الشال الاسبوعي بتقرير ديوان المحاسبة الذي يغطي السنة المالية المنتهية في 31/03/2017وذكر ان مضمون التقرير يوحي بإرتقاء في المستوى وإتساع في مساحة الرقابة، ولعل الأهم، هي الجرأة في تسمية الأمور بمسمياتها. وتابع: الإرتقاء في المستوى تعكسه الجوانب التي تعرضت للنقد، فهو يذكر بأن إعلان وزارة المالية عن تحديث التصنيف والتبويب لتفعيل المنظومة المتكاملة للإصلاحات الهيكلية والتوجه الفعلي لنظم الإدارة المالية الحكومية، لم يتحقق. ويشير إلى أن نتائج التطبيق في سنته الأولى تجعل الديوان يتحفظ على صحة ما جاء بالبيانات الواردة في الحساب الختامي للإدارة المالية للدولة. ويؤكد أن هدف الإصلاح المالي من خلال ترشيد الإنفاق، لم يتحقق، وأن مساهمة إيرادات النفط الفعلية في تمويل الموازنة لازالت بحدود 89.2%، أي نفس مستويات الخلل المالي الهيكلي. وأن خلل توزيع تلك النفقات ظل كبيراً جداً، حيث تلتهم النفقات الجارية نحو 87.5% من جملة النفقات العامة، وأن الرواتب والأجور وحدها تبتلع نحو 79.3% من جملة الإيرادات النفطية، وعجز المالية العامة ظل غير محتمل وبحدود 5.92 مليار دينار كويتي. ولازالت المالية العامة تدعم الموازنات الملحقة والمستقلة بنحو 4.1 مليار دينار كويتي، رغم وجود فائض كبير وغير مبرر في أعداد تلك الهيئات، وذلك كله يجعل هدف إستدامة المالية العامة غير ممكن.
شمولية التقرير كما قال الشال في تقريره الاسبوعي يعكسها ذلك القلق الواضح حول المستقبل، أي الدعوة إلى سياسات إستباقية حصيفة، وذلك في واقعه أفضل من الرقابة اللاحقة، فهو إلى جانب تشكيكه في إستدامة المالية العامة، يعرج على ضرورة ربط النفقات العامة بمشروع التنمية، وهو الأمر الذي لا يحدث. ويتحدث تفصيلاً عن نوعية الإنفاق، وينتقد تجاوز ملاحظات الديوان في تمرير بعض المشروعات التي لا تنطبق عليها القواعد والمعايير المتفق عليها. ويذهب أبعد من ذلك في إنتقاده للأعداد الكبيرة للهيئات العامة، ويطلب عدم تأسيس أي هيئة أخرى، شاملاً نوايا إنشاء الهيئة العامة لمدينة الحرير، ويدعو إلى حل أو دمج وزارات وهيئات قائمة تحوطاً من إستشراء ذلك التوسع في تأسيسها لإعتبارات وهمية مثل التنفيع.
وتبقى قضية الجرأة في الإنتقاد المستحق ميزة إستثنائية، فقد تعودنا على مؤسسات عامة تقوم بالعكس، وتغلف الباطل بالصحيح طمعاً في منصب أو ترقية مسئوليها، فالتقرير ينتقد مجلس الوزراء الذي يتم اللجوء إليه لتجاوز إعتراضات الديوان وذلك بالاستخدام الخاطئ لنص المادة (13) من قانون ديوان المحاسبة. ويذكر 4 حالات تجاوز فيها مجلس الوزراء تحفظات ديوان المحاسبة وتسببت في تحمل المالية العامة لأعباء إضافية بحدود 38.39 مليون دينار كويتي، ولم يتم إجراء تحقيق فيها ومحاسبة المتسبب. وفي نفس السياق فَعّل مجلس الوزراء المادة (33) من قانون الديوان بتجاوز ملاحظات الديوان المستمرة، وهي ملاحظات موضع خلاف مع تلك الجهات، ليقوم مجلس الوزراء بحسمها لصالح تلك الجهات، وفي ذلك إنتقاص لسلطة الديوان، وكان الديوان صريحاً جداً في إنتقاده لفساد مصروفات العلاج في الخارج منذ بدايات إنتفاخها في تقارير سابقة. ونحن نعتقد بأن ديوان المحاسبة من المؤسسات العامة القليلة جداً التي تقوم بمتطلبات عملها بأمانة، ويحدث ذلك رغم ظروف البيئة العامة الصعبة، والواجب يتطلب شكره ودعم حماية إستقلاليته ومهنيته

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق